علي الأحمدي الميانجي

299

التبرك

على رجل جريح فبرئ ) « 1 » . أقول : هذه الأحاديث قليل من كثير أخرجها العلماء في الاستشفاء بالقرآن ، ونحن نقتنع منها بهذا المقدار ، فمن أراد الوقوف على أكثر من هذا فليراجع كتب الحديث من الصحاح وغيرها ، والدر المنثور في تفسير الفاتحة ، والتوحيد ، والمعوّذتين . وأضف إلى ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله والصحابة « 2 » في الرقية والتعويذ والنشرة بغير القرآن من الدعاء والذكر ، فتدبّر فيها كي تدلّك على معتقد الصحابة في كون التبرّك والتوسّل والاستشفاء بالقرآن والأذكار وبعض الأشياء ، هو غير الشرك والكفر ولكنّه قد يكون كفراً وشركاً ، إذا اعتقد الاستقلال في التأثير ، وقد يكون حراماً وذلك إذا اعتقد أنّه وارد في الشرع ولم يكن وارداً فيه ، من دون اعتقاد باستقلال هذه الأشياء في التأثير ، وفي صحيح مسلم « 3 » : « لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك » ، وعليه يحمل ما ورد من أنّ الرقية شرك . ومنها : ما ورد في وادي العقيق ، وقد مرّ الإيعاز إليها سابقاً ، ونأتي هنا بما ظفرنا به بعده وذلك مثل : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أتاني الليلة آتٍ من ربّي فقال : صلِّ في هذا الوادي المبارك » يعني العقيق « 4 »

--> ( 1 ) الدر المنثور 1 : 5 عن الثعلبي . ( 2 ) راجع البخاري كتاب المرضى والطب والجنائز والدعوات وابن ماجة كتاب الطب والجنائز ومسند أحمد 1 : 76 / 281 و 3 : 151 / 267 / 418 و 4 : 259 و 6 : 44 / 45 / 109 و 115 / 126 / 127 / 131 / 261 / 278 / 332 / 438 ( وراجع كلمة الرقية والشفا وبرك من المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ) وفتح الباري 10 : 165 / 168 / 169 وما بعدها ومستدرك الحاكم 4 : كتاب الرقي والتمائم . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1727 . ( 4 ) كنز العمّال 5 : 21 ووفاء الوفاء 3 : 1037 .